بن فرج:ارتفاع نسبة الشيخوخة في تونس يفرض حلولا جديدة لرعاية المسنين
كشفت فاطمة بن فرج اسماعيل أستاذة في الطبّ الباطني ورئيسة لجنة تنظيم المنتدى المتوسطي لطبّ الشيخوخة في دورته العشرين التي انطلقت أشغاله اليوم بمدينة سوسة أنّ تونس تُعدّ من بين الدول التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في معدّل الأعمار حيث ناهز مؤشر أمل الحياة 75 سنة للرجال و 78 سنة للنساء.
وأوضحت في تصريح لموزاييك أنّ تسارع نسق الشيخوخة في بلادنا يعود أساسا إلى تراجع معدّل الولادات مشيرة إلى أنّ المعدّل الحالي للإنجاب أصبح أقلّ من طفليْن لكلّ زوجيْن وهو ما يساهم في ارتفاع نسبة كبار السن ضمن التركيبة السكانية إضافة إلى تأثير هجرة الشريحة الشبابيّة على تقلّص الفئة العمرية الصغيرة.
وسيسلّط هذا المنتدى الطبّي الذي تنظّمه الجمعية التونسيّة لطبّ وعلم الشيخوخة والجمعية التونسية للطبّ العام وذلك تحت إشراف كلّ من قسم الطبّ الباطني بمستشفى سهلول وكليّة الطبّ سوسة وجامعة سوسة إضافة إلى المنظّمة العالميّة للشيخوخة بمنطقة افريقيا الضوء على أبرز المواضيع المرتبطة بطبّ الشيخوخة.
نحو تعزيز استقلالية كبار السنّ
وبيّنت فاطمة بن فرج اسماعيل أنّ من بين محاور المنتدى تعزيز استقلاليّة المسنّ وتحريره من التبعيّة والوقاية من السقوط وعلاج مضاعفاته عند حدوثه إلى جانب كيفية إعداد وصفة طبيّة ملائمة وآمنة لكبار السن بما يراعي خصوصياتهم الصحية.
وأشارت محدّثتنا إلى هذا اللقاء الطبيّ يشهد مشاركة واسعة من أطبّاء وإطارات شبه طبيّة من تونس والجزائر إلى جانب حضور محاضرين وضيوف دوليين من فرنسا وسويسرا وتركيا.
كما ستتخللّ أشغال المتتدى ورشات عمل طبيّة وشبه طبيّة تتناول مواضيع على غرار علاج الوخز بالإبر والعلاح بالأعشاب والنباتات الطبيّة و العلاج بالفنّ إضافة إلى علاج اضطراب السلوك وفقدان الذاكرة وضعف التركيز لدى المسنّ كما سيتم مناقشة مضار الأدوية والتحدّيات الاستعجالية وما بعدها واستعراض الحلول الممكنة عند رفض المسن الإيواء وكيفية إقناعه وإقناع محيطه.
وبناء على ما سبق، اعتبرت فاطمة بن فرج اسماعيل أستاذة في الطبّ الباطني ورئيسة لجنة المنتدى أنّ الإيواء في المنازل يعدّ من بين الحلول الممكنة لرعاية المسنّ لكنّها تظلّ محدودة في تونس بسبب نقص التأمين مقارنة بعدد من الدول الأوروبية التي توفر دعما أوسع لهذه الخدمات.
إيناس الهمّامي